الأربعاء , 25 مايو 2022
أخر الأخبار
الرئيسية » الثقافة » التراث المادي….  ستة ملفات على القائمة التمثيلية لليونسكو
التراث المادي….  ستة ملفات على القائمة التمثيلية لليونسكو

التراث المادي….  ستة ملفات على القائمة التمثيلية لليونسكو

 ستة ملفات في التراث المادي لممتلكات ثقافية جزائرية، من مواقع صحراوية (واحات) وحضرية، ومسارات موضوعاتية، وكذا معالم جنائزية قديمة، هي حاليا في القائمة الإرشادية المؤقتة لمواقع التراث العالمي لليونسكو، تنتظر اقتراحها للتصنيف في التراث العالمي للإنسانية.

و تندرج ضمن هذه الملفات “الواحات ذات الفقارة وقصور العرق الغربي الكبير” و “مواقع, أماكن ومسارات أوغسطينية في بلاد المغرب الأوسط” و”ندرومة وترارة” و”واد سوف” و”الأضرحة الملكية النوميدية و الموريتانية والمعالم الجنائزية التي تعود لما قبل الإسلام”, بالإضافة إلى “حظيرة الأوراس”, بما تضمه من مناطق تواجد بشري كالواحات و شرفات الغوفي والقنطرة, على النحو المنصوص عليه في اتفاقية عام 1972, حسب ما أوضحه الجامعي والخبير توفيق حموم.

و وفقا لهذا الخبير في التراث الثقافي في مركز التراث العالمي لليونسكو وفي الإسيسكو فإن هذه الملفات تم تسجيلها في 2002 ومن بين ما تضمه ضريح إيمدغاسن (باتنة) والضريح الملكي (تيبازة) وضريح بني رنان (عين تيموشنت) والأجدار (تيارت) وضريح تينهنان (تمنراست).هذا التصنيف في القائمة الإرشادية المؤقتة يعني, بحسب الخبير, “التزام الدولة الطرف المعني بإعداد ملفات الترشيح بهدف تصنيفها” في قائمة التراث العالمي, بحيث يجب دعم هذه الملفات من خلال تحديد جميع المعايير الخاصة بالقيم الاستثنائية العالمية لهذه الممتلكات المقترحة, ومن خلال أيضا تطبيق الإجراءات التصحيحية التي أوصت بها لجنة التراث العالمي بعد تقييم حالة الممتلكات.

وبمجرد إدراجه في قائمة التراث العالمي فإن الممتلك “سيتغير وضعه ليصبح تراثا عالميا للإنسانية وسيتمتع بمتابعة من أجل حفظه وتسييره وحمايته من خلال جميع الآليات القانونية لليونسكو”, يقول حموم الذي يوضح بأن هذا الوضع يعني أيضا “تقديم مساهمات مالية وخبرة دولية من أجل عمليات الاستعجالية متعلقة بالممتلك”, إذا لزم الأمر.و بسؤاله عن حالة حفظ المعالم المعنية اعتبر الخبير أنها عرفت “تدهورا متسارعا خلال هذا القرن بسبب عوامل مختلفة, أولا طبيعية كالزلازل والتغير المناخي, وثانيا متعلقة بالإنسان كالتوسع العمراني ومشاريع التهيئة”.و بحسب قوله فإن إقامة تحديث للمحتويات في ضوء الاكتشافات والدراسات الحديثة يعد أيضا “ضروريا” من أجل دعم ملف الترشيح للتراث العالمي بشكل أفضل, معربا عن أسفه “لعدم وجود متابعة سريعة” لهذه الملفات.

و لدى إشارته لملفات ممتلكات ثقافية مماثلة فوق التراب التونسي يوصي الأكاديمي باستئناف هذه الملفات بطريقة “عاجلة” واعتماد “نهج التصنيف المشترك”, حيث أن اليونسكو حاليا تفضل “المبادرات المشتركة الهادفة لتثمين تراث متشارك فيه”.

و اعتبر المتحدث, وهو أيضا أكاديمي بمعهد علم الآثار, أن التراث يشكل “أساس الاقتصاد الثقافي في جميع أبعاده وبديلا حقيقيا للتنمية”, مضيفا أن التصنيف في قائمة التراث العالمي هو أصلا “حماية في حد ذاته” من خلال تفعيل “الحماية القانونية الوطنية والدولية”.و في رده على سؤال حول الإضافة الأهم التي يمكن أن يقدمها التصنيف في اليونسكو أوضح حموم أن هذا النهج يشمل أيضا “المساعدة المباشرة في الحالات الاستعجالية” و”التمويل المحتمل لعمليات الترميم والتثمين, بالإضافة إلى فتح مسار ملموس لتثمين تراثنا والتعريف به دوليا”.كما يساهم التصنيف, حسب قوله, في تثمين والترويج لصورة الجزائر ولوجهة الجزائر على أساس عناصر “ملموسة وذات أهمية تثمينية” من أجل إنجاح هذا “الانتقال الاقتصادي الوشيك”.

و تملك الجزائر سبعة عناصر مدرجة في قائمة التراث العالمي للإنسانية وهي “قلعة بني حماد” في المسيلة التي تأسست في القرن الحادي عشر وهي أول موقع يتم إدراجه في هذه القائمة في 1980, وفي عام 1982 تم تصنيف المواقع الأثرية القديمة لكل من “جميلة” (كويكول) في سطيف و”تيمقاد” في باتنة و”تيبازة”, بالإضافة إلى المتحف الرائع المفتوح على الهواء الطلق وعلى تاريخ البشرية “طاسيلي ناجر” بما يضمه من جبال صخرية وبركانية وفن صخري ومناظر طبيعية شبيهة بتضاريس سطح القمر وكذا محميته البيولوجية والإيكولوجية.

و في نفس العام تم أيضا تصنيف أول حاضرة تاريخية مأهولة هي “وادي مزاب” بغرداية بقصورها المحصنة التي يزيد تاريخها على الألف عام وبما تضمه من “حياة تقليدية”, ليتبعها بعد عشر سنوات تصنيف المدينة المتوسطية بامتياز “قصبة الجزائر”.و يشرف على كل موقع من هذه المواقع مؤسسات كبرى على غرار الحظائر الثقافية لوادي ميزاب وطاسيلي ناجر, كما أنها تخضع لعمليات حفظ وصيانة واستغلال سياحي يوفرها الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية.

 

ق.ث/الوكالات